ميرزا حسين النوري الطبرسي
500
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
وفي الفقيه روي أن النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى الوالدين عبادة ، والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة ، والنظر إلى وجه العالم عبادة ؛ والنظر إلى آل محمّد ( ع ) عبادة . الواو الوصل في أمالي ابن الشيخ عن الصادق ( ع ) : من كان وصولا لإخوانه بشفاعة في دفع مغرم أو جرّ مغنم ثبت اللّه عز وجل قدميه يوم تزل فيه الأقدام ، وتقدم في التواصل أيضا . وفي الغرر عن علي ( ع ) وصول الناس من وصل من قطعه ، وفيه عنه ( ع ) : واصلوا من تواصلونه في اللّه ؛ وفي خبر همام وصول في غير عنف اي يعاشر الأرحام والمؤمنين ويحسن إليهم بحيث لا يصير سببا للثقل إليهم ، أو وصلة دائم غير مشوب بعنف أو يصلهم بالمال ولا يعنف عليهم عند العطاء ، ولا يؤذيهم بالقول والفعل ؛ ذكر ذلك في البحار . الورع في الدرة الباهرة من كان الورع سجيته والإفضال حليته انتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه ، وتحسن بالذكر الجميل من وصول نقص اليه ، وفي الكافي عن الصادق ( ع ) : كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير ، فان ذلك داعية اي لإخوانه إلى الاهتداء إلى الصراط المستقيم ، فهو من أنفس أقسام الإحسان إليهم والهداية لهم ، وموجب لعدم فتور في أعمالهم وعقائدهم إذ لو اطلعوا عليه بخلاف ما يقوله ويأمره ظهر نفاقه عندهم ، وضعف يقينهم فيه ، بل لما كان الورع سببا لمحبة اللّه تعالى ومن أحبه اللّه يلقي محبته في قلوب المؤمنين كان الورع من أسباب محبتهم أيضا . وداع المسافر في الفقيه انه لما شيع أمير المؤمنين ( ع ) ابا ذر شيعه الحسن والحسين وعقيل بن أبي طالب وعبد اللّه بن جعفر وعمار بن ياسر ، فقال أمير المؤمنين ( ع ) : ودّعوا أخاكم ، وفيه كان رسول اللّه ( ص ) : إذ أودع المؤمنين قال زودكم اللّه التقوى ، ووجهكم إلى خير وقضى لكم كل حاجة وسلم لكم